محمد بن جرير الطبري
11
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه ، فكلما لاذ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ، ما بينهما فنن ، ثم حمل مرحب على محمد فضربه ، فاتقاه بالدرقة فوقع سيفه فيها ، فعضت به فأمسكته ، وضربه محمد ابن مسلمه حتى قتله . ثم خرج بعد مرحب اخوه ياسر ، يرتجز ويقول : قد علمت خيبر انى ياسر شاكي السلاح بطل مغاور إذا الليوث أقبلت تبادر واحجمت عن صولتي المغاور ان حماي فيه موت حاضر . وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد ابن إسحاق ، عن هشام بن عروه ، 3 ان الزبير بن العوام خرج إلى ياسر ، فقالت أمه صفيه بنت عبد المطلب : ا يقتل ابني يا رسول الله ؟ قال : بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير وهو يقول : قد علمت خيبر انى زبار قرم لقوم غير نكس فرار ابن حماه المجد وابن الأخيار ياسر لا يغررك جمع الكفار فجمعهم مثل السراب الجرار . ثم التقيا فقتله الزبير . حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عوف ، عن ميمون أبى عبد الله ، ان عبد الله بن بريده حدث عن بريده الأسلمي ، قال : لما كان حين نزل رسول الله ص بحصن أهل خيبر ، اعطى رسول الله ص اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض من نهض